الحاج سعيد أبو معاش

258

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

بموجب الرواية فيكون أولى بالبيت خصوصاً البيت المعنوي ، ويكون أفضل من الكلّ وأولى بالإمامة وابصر بما يتعلّق بالبيت ، فإنّ صاحب البيت أبصر بما في البيت . وقال العلامة المظفر قدّس سره : دلالة الآية على المطلوب تمّ بضميمة الرواية ، لأنّ أمير المؤمنين عليه السلام فضّل نفسه عليهما بما يقتضي الفضل على جميع الأمّة ، حيث قال : أنا اوّل الناس إيماناً وأكثرهم جهاداً ، واقرّه اللّه سبحانه على دعوى الفضل بذلك ، وأنكر على من لا يرى له الفضل به ، فيكون أفضل الأمة وأولاها بالإمامة . على أن الآيات متضمنّة للبشارة له بالرحمة والرضوان من اللّه تعالى ، والخلود بالجنّة ، وستعرف إن شاء اللّه فيما يأتي اقتضاء البشارة لشخصٍ بعينه واعلامه بالجنّة كونه معصوماً أو قريباً منه ، فيكون أولى من الخلفاء الثلاثة بالإمامة . ثم انّ الرواية المذكورة قد نقلها السيوطي في الدر المنثور عن أبن مردويه وعبد الرزاق وابن عساكر وأبي نعيم وابن جرير وأبي الشيخ وابن أبي حاتم وابن المنذر وابن أبي شيبة عن أبن عبّاس وأنس والشعبي والحسن وابن كعب ، ونقله في « ينابيع المودّة » عن النسائي في سننه ، عن محمّد بن كعب ، ونقله أيضاً عن جماعة آخرين . وقال الواحدي في « أسباب النزول » : قال الحسن والشعبي والقرطبي : نزلت الآية في عليّ والعبّاس وطلحة بن شيبة ، وذلك أنهم افتخروا ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، بيدي مفتاحه ، واليّ